محمد نبي بن أحمد التويسركاني

401

لئالي الأخبار

الشافعي فالتمس من العلماء الكلام في ترجيح أحد المذهبين فوقع الاتفاق على أن يصلوا بين يديه ركعتين على مذهب الشافعي وركعتين على مذهب أبى حنيفة لينظر فيه السلطان ويتفكر ويختار ما هو أحسن . فصلى القفال المروزي من أصحاب الشافعي ركعتين على مذهب الشافعي بالأذكار والأركان والطمأنينة والطهارة مما لم يجوزه غير الشافعي ثم امر القفال ان يصلى بين يديه ركعتين على ما يجوزه أبو حنيفة . فقام ولبس جلد كلب مدبوغ ولطخ ربعه بالنجاسة لان أبا حنيفة يجوز الصلاة على هذا الحال وتوضأ بنبيذ التمر فاجتمع عليه الذباب وتوضأ معكوسا منكوسا ثم استقبل القبلة فأحرم بالصلاة من غير نية واتى بالتكبير بالفارسية ثم قرأ آية بالفارسية « دوبرك سبز » ثم نقر نقرتين كنقر الديك من غير فصل ومن غير ركوع وتشهد وضرط في آخره من غير سلام فقال القفال أيها السلطان هذه صلاة أبى حنيفة فقال السلطان ان لم تكن هذه لقتلتك فأنكر أصحاب أبى حنيفة أن تكون هذه صلاته فأمر القفال باحضار كتب العراقيين وأمر السلطان نصرانيا يقرأ كتب المذهبين فوجدت الصلاة على مذهب أبى حنيفة كما حكاه القفال فعدل السلطان إلى مذهب الشافعي ثم عارض الشافعية بأنهم يقولون إذا كان جماعة معهم من الماء قلتين وذلك لا يكفيهم لطهارتهم ولو كملوه ببول لكفاهم فإنه يجب عليهم تكميله بالبول أو الغايط وهذا مما تمجه العقول وتدفعه النقول . ثم عارض تلك الصلاة بما جوزه الشافعي في الصلاة فقال ان واحدا منهم إذا اجتمع عنده ماء بالوعة نجس حتى صار قلتين فتمضمض به واستنشق منه ثم قال نويت أن أطهر بهذا الماء الطاهر المطهر للصلاة ثم غسل وجهه ويديه ومسح برأسه على شعرة أو شعرتين ثلثا أو مرتين وغسل رجليه ثم انغمس فيه معكوسا ومنكوسا لكمال الطهارة ومع هذا رعف وقاء وفصد واحتجم ولبس جلد خنزير بحرى وتحنى في اليدين والرجلين مشبها بالمخانيث والنساء ولطخ جميع بدنه وثيابه بماء منى منفصل عن ذنب حمار حتى اجتمع عليه الذباب وهو فوق جبل أبى قبيس يقتدى بامام عند الكعبة ومع هذا همزأ للّه أو أكبر ثم . وقف والامام انتقل من ركن إلى ركن وهو يقول بس بس يسمى اللّه ونحو ذلك